المحقق الكركي
145
رسائل الكركي
هذا دلالة على اشتراط الإمام . قال في التذكرة : ولأنه إجماع أهل الأعصار ، فإنه لا يقيم الجمعة في كل عصر إلا الأئمة ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا كلام بين الأصحاب في اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه ، إنما الكلام في اشتراط كون النائب منصوبا بخصوصه أو يكفي نصبه ولو على وجه كلي حيث يتعذر غيره ، وأكثر الأصحاب على الثاني ، وسيأتي لذلك مزيد تحقيق إن شاء الله . الباب الثاني اختلف أصحابنا في حكم صلاة الجمعة حال غيبة الإمام عليه السلام على قولين بعد انعقاد الاجماع منهم ، ومن كافة أهل الاسلام على وجوبها بشرائطها حال ظهوره ( 2 ) : الأول : القول بجواز فعلها إذا اجتمعت باقي الشرائط ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وبه قال الشيخ رحمه الله في النهاية والخلاف ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، والمحقق في المعتبر وغيره ( 5 ) ، والعلامة في المختلف وغيره ( 6 ) ، وشيخنا الشهيد ( 7 )
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 144 . ( 2 ) في " ش " وجوده . ( 3 ) النهاية : 107 ، الخلاف 1 : 676 مسألة 397 كتاب الصلاة . ( 4 ) الكافي في الفقه : 151 . ( 5 ) المعتبر 2 : 297 ، شرائع الاسلام 1 : 98 ، المختصر النافع : 36 . ( 6 ) المختلف : 108 ، نهاية الأحكام 2 : 14 . ( 7 ) الذكرى : 231 .